شاهد الآن

أنضم لقروب الواتس اب لمركز الكويت متحف دار محمد الحسيني للنقود والمسكوكات الإسلامية الموقع الرسمي للدكتور محمد الحسيني آخر انجازات الدكتور محمد  

متحف رسول الله تابعنا على انستغرام

الحساب البنكي الشخصي
للاستاذ . محمد الحسيني
بنك بوبيان - بدولة الكويت
(kw59 BBYN 0000 0000 0000 0110 6050 01)
والله ولي التوفيق



تابعنا على التويتر:

 

translate to your favorite language

   
العودة   مركز الكويت التخصصي العالمي للدراسات والاستشارات للمسكوكات الاسلامية والبيزنطية والساسانيه > منتدي التهاني والتبريكات > التهاني والتبريكات
 

Loading

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-1430هـ, 10:00 مساء   رقم المشاركة : 1
د. محمد الحسيني
المشرف والمدير العام
 
الصورة الرمزية د. محمد الحسيني




الحالة
د. محمد الحسيني غير متواجد حالياً

 

افتراضي تعرف على بلدى الكويت سياسيا واثريا
 





أهلا وسهلا
بجميع الزوار الكرام بالوطن العربي الكبير
تاريخ بلدى الحبيب الكويت






- البداية وتأسيس الكويت
إن أهمية الخليج العربي والكويت من منظور التاريخ والعلاقات الدولية والتجارة العالمية تمتد إلى قديم الزمان والعصور الوسطى ، ولقد كانت أراضي الكويت الحالية تقع ضمن أراضي دولة كندة الوسطى العربية التي قامت خلال الفترة من القرن الثالث حتى الخامس الميلادي.






ولقد أثبت التنقيب الأثري الذي بدأ على يد البعثة الدنمركية في جزيرة فيلكا عام 1958م وما عثر عليه من آثار قيام حضارة تاريخية قديمة في الكويت التي كانت تحت حضارة اكبر وهي دلمون التي اتخذت من البحرين مركزا لها. وتدل التنقيبات الاثرية انه جزيرة فيلكا اصبحت مركزا رئيسا في 1340 قبل الميلاد تحت سيطرة الدولة الكاشية التي تمكنت من السيطرة على جنوب بلاد الرافدين. (راجع قسم آثار الكويت)
ولم تغب فيلكا عن الحقب التاريخية بسبب موقعها المتمركز في شمال الخيلج العربي حيث كانت تتصل من جهة الغرب بالجزيرة العربية ، كما أنها تتصل شرقا بالخليج العربي الهضبة الايرانية والطريق الرئيسي المؤدي من جنوب عمان ورأس مسندم الى بلاد الرافدين شمالا.
ويذكر المؤرخون أن الإسكندر الأكبر حينما غزا بلدان الشرق لاكتشاف الطريق الملاحي فيما بين مصب نهر السند وشط العرب عبر الخليج في 326 ق.م وأقام الإغريق في فيلكا . ولقد عثر بها على حجر (إيكاروس) الذي سجل عليه الإغريق كتاباتهم بجانب الآثار الأخرى العديدة ، وهي أدلة تاريخية تؤكد دور جزيرة فيلكا قديما التي عاصرت حضارات الشرق الانى القديم . (للتفاصيل راجع قسم اثار الكويت).
وبعد أن استولت قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، أسماها اليونانيون باسم إيكاروس ، و قد كانت الجزيرة سكنا لبعض اليونانيين و بعض التجار الأجانب و بعض السكان المحليين ، و قد قام تنافس بين البيزنطيين في سوريا و البتراء و ملوك مصر أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة ، و يوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو. اما تسمية الجزيرة اصبح محل نقاش بين المختصين فهناك من يقول بأن التسمية يونانية من اصل (فايليجا) ، و هناك من يقول بأن التسمية برتغالية و هناك من يقول بأن التسمية عربية من (فلج) ، و قد كانت تسمى الجزيرة باسم أفانا، و قد سميت باسم فيلكا و هي تعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء و يحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية و هي تعني الجزيرة السعيدة.
وسميت الجزيرة باسم فيلكا أو فيلجا بلفظ السكان المحليين ، و هي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري و الأرض الطينية الصالحة للزراعة و قد سميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى.
حدثت معركتان في الكويت في جبل واره ، فكانت الأولى هي يوم واره الأول و الثانية هي يوم واره الثاني ، المعركة الأولى كانت بين المنذر ابن ماء السماء و قبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته ، فسار إليهم حتى يعودوا إلى طاعته و لكنهم أبوا ، فقاتلهم فهزمهم و قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي ، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل ، وتذكر الروايات ان الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي ، فصبوا الماء و وصل الدم إلى الوادي، و في المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة ، فقاموا بالإغارة على إبله ، فقام بقتالهم فهزمهم ، و أسر منهم الكثير و أمر بقتلهم و حرقهم في جبل واره.
في عام 12هـ قامت معركة ذات السلاسل بين المسلمين و الفرس في كاظمة في شمال الكويت ، و قد انتهت المعركة بانتصار المسلمين . وتقوم الان البعثة اليابانية ومن قبل البعثة الكويتية الخليجية المشتركة في الكشف عن بعض المواقع التي تعود الى تلك الفترة.
ويذكر أحد المؤرخين أن أرض الكويت شهدت يوما من أيام الحرب بين الحارث بن عمرو بن حجر الكندي و المنذر بن ماء السماء الذي هزم الحارث عند جزيرة واره ، ولقد شهدت شواطئ الخليج أول صدام في فجر الإسلام بين الفرس والمسلمين إبان خلافة أبي بكر الصديق سنة 12هـ الموافق 633 م في كاظمة (ذات السلاسل ) المعروفة لاحقا بالكويت ، ولقد تكرر ذكر كاظمة في أخبار الشعراء .
وفي نهاية القرن التاسع إلى نهاية القرن الحادي عشر الميلادي دخلت منطقة الكويت مع جزء كبير من شبه الجزيرة العربية ضمن دولة القرامطة القوية التي هددت الخلافة العباسية في بغداد ، وبعد اضمحلال هذه الدولة نشأت على أنقاضها مجموعة من الإمارات المحلية ذات الصفة القبلية التي استمرت إلى نهاية القرن الخامس عشر الميلادي . وكان ميناء كاظمة على ساحل الكويت يؤدي في تلك الفترة وظيفة البوابة البحرية لشرقي الجزيرة العربية .
وفي العصر الحديث برز بنو خالد كأقوى قبيلة عربية في هذه المنطقة وتمكنوا في نهاية القرن الخامس عشر من فرض سيطرتهم على مساحات شاسعة تمتد من البصرة حتى قطر بما فيها أرض الكويت ، ولقد رفض شيوخ بني خالد الاستسلام للسيطرة التركية بعد ذلك . وعندما تولى الشيخ براك بن عريعر سنة 1669 م زعامة بني خالد حاصر مدينة الإحساء الرئيسية - الهفوف - إلى أن سقطت بعد استسلام الحاكم التركي (عمر باشا) لتنتهي بذلك عمليا سيطرة الأتراك على الساحل الغربي للخليج العربي.
ويعود تاريخ أسرة آل الصباح في الكويت إلى عام الى القرن الثامن عشر ولكن بعض المؤرخين يرجحون تاريخ وصولهم الى سنة 1613م حسب ما ذكرته رسالة الشيخ مبارك إلى المقيم البريطاني في الخليج حول تحديد حدود الكويت وقد استهلها بقوله ( الكويت أرض قفراء نزلها جدنا صباح 1022 هـ ) التي توافق عام 1613م، وقد أشارت إلى بداية نشوء الكويت الذي سبق أن ذكرناه والذي أيدته مجموعة من المصادر ، إذ تواترت عدة روايات عن استقرارها ورخائها في الفترة من 1649م وهي السنة التي أرسل فيها أهل القرين ( وهو اسم الكويت قديما ) سفنا وسلاحا وأموالا إلى سلطان عمان ناصربن مرشد لمعاونته علي تصديه للبرتغاليين،كما أورد ذلك الأستاذ عبد الله محمد الطائي في كتابه ( قصة الشراع الكبير) ، وهذا يدل علي استقرار سياسي ورخاء اقتصادي كانت تنعم به الكويت ، مرورا باكتشاف نسخة من كتاب الموطأ الذي خط في جزيرة فيلكا عام 1682م ، وهي جزيرة تابعة للكويت لا تبعد عن شاطئها أكثر من 17 كم ، ونوع الخط ومستواه يكشفان عن عناية تامة وتمكن من الكتابة والضبط والشكل مما يؤكد وجود بيئة علمية في الجزيرة هي صورة مصغرة عن بيئة علمية أكبر وأشد رسوخا في الكويت ، وانتهاء بسنة 1709م عندما زارها أحد الحجاج السوريين وهو مرتضى بن علوان في طريق عودته من رحلة الحج ووصف أسواقها وعمارتها وأشار إلى رخائها الاقتصادي واستقرارها ، وبالإضافة إلى تلك الإشارات الواضحة عن استقرار الكويت ورخائها وازدهارها خلال القرن السابع عشر ، لا نجد ما يشير إلى أي اضطراب سياسي أو صراعات علي الحكم أدت إلى تبدله وتغيره ، وما زالت إشارة الشيخ مبارك في رسالته إلى تاريخ أسرة آل صباح الكويت منذ 1022 هـ (1613م) هي الوحيدة التي لا نجد ما ينقضها أو يضعفها ، بل علـى العكــس من ذلـك فـإن جمـيــع ما سبق ذكره يقوي تلك الرواية ويعزهـا ، مــع أن أول حــاكم حكمها من أسرة الصبــاح تاريخياً هو الشيخ / صباح بن جابر (صباح الأول) ( المتوفي سنـة 1190هـ الموافق 1776م
تأسست مدينة الكويت في عام 1613 كموقع حصين لبنو خالد الذين حكموا من شمال الاحساء الى جنوب البحرين امتداد على الساحل الشرقي للممكلة العربية السعودية حاليا وربما استخدمت فيما بعد كمركز تجاري على ساحل الخليج العربي ، وعرفت بإسم القرين وكذلك الكوت والتي تنسب الى الحصن الذي لجأ اليه بنو خالد ومن ثم استقر به ال الصباح عند مجيئهم الى الكويت ، ومن ثم تحولت الى اسم الكويت عليها لاحقاً .ولفظ كويت تصغير لكلمة "كوت" أي القلعة أو الحصن.
ويرجع اصول ال الصباح الى قبائل العتوب الذين كانوا قد هاجروا من نجد في القرن السادس عشر إلى سواحل الخليج العربي في الزبارة و سموا بالعتوب ، بسبب عتوبهم من نجد بعد القحط الشديد فانتقل آل الجلاهمة إلى الزبارة وآل خليفة الى البحرين وآل الصباح الى الكوبت. واستوطن ال الصباح حول هذا الكوت وظلوا تحت حكم بني خالد فترة من الزمن ، وامتهن بعضهم الغوص على اللؤلؤ ، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة ، ثم اختير الشيخ صباح بن جابر كأول حاكم لهم في عام 1752م.



عهد الشيخ صباح بن جابر (صباح الأول) (1752-1776)

اختير صباح بن جابر ليصبح أول حاكم لهم و ذلك بسبب حاجتهم إلى من يأمر عليهم و يكون مرجعا لهم في حل المشكلات و الفصل في القضايا والخلافات، فوافقهم ، و كان حكمه يرتكز على استشارة كبار قومه في أهم الأمور ، و له السمع و الطاعة بما يقضي به من أمور وفق الشريعة الإسلامية.


عهد الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر (1776-1814)

بعد وفاة صباح بن جابر عام 1762 ، استلم ابنه عبد الله بن صباح الأول الحكم ، والذي حكم لفترة طويلة استمرت حتى عام 1812، وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو العلم "السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري ، و في فترة حكمه خاض الكويتيون أولى معاركهم عام 1783 ، وهي معركة الرقة البحرية ، و قد جرت أحداثها بالقرب من جزيرة فيلكا ، و كانت بين الكويتيين وقبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت ، و قد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين ، و في نفس العام ، تم بناء أول سور حول مدينة الكويت ، و قد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة من الغزو الخارجي بعد معركة الرقة البحرية ، و يقال أن السور الأول كان عبارة عن الكوت الموجود في الكويت ، في مارس 1811 خاضت الكويت معركة رحمة مع البحرين بقيادة عبد الله بن أحمد آل خليفة و جابر بن عبد الله الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي بدعم من سعود بن عبد العزيز بن محمد حاكم نجد ، و انتهت المعركة بانتصار البحرين و الكويت .



عهد الشيخ جابر بن عبد الله بن صباح (1814-1859)

بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1814 ، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، و في عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، و ذلك بسبب نية بندر السعدون حاكم قبائل المنتفق أن يغزو الكويت، و قد كان طول السور 2300 متراً، و في يونيو 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، و قد قضى على الآلاف من أهل الكويت و قد سميت تلك السنة بسنة الطاعون، و قد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، و قد سمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، و قد تم عرضه في عام 2007.



عهد الشيخ صباح جابر الصباح (1859-1866)

في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح ، و تولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم ، و في عهده اتسعت التجارة و كثرت أموال الكويت ، و أراد أن يحدث رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من الكويت فقال له تجار الكويت : لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك و لا جدك من قبل ، ولم يستطع إقناعهم ، و لكنهم قالوا له : ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت ، فوافقهم على ذلك، توفي في عام 1866م.


عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح (1866-1893)

بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم ، و قد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح ، و في عام 1866 أصدر أول عملة كويتية ، و لكنها لم تستمر طويلا ، و قد كان اسمها البيزة. في عام 1867 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق ، حيث عم الجوع الكويت، و قد كان الناس يأكلون باقي الذبائح و قد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870 ، و في عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة ، و قد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت ، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910 و 1916 و 1925 ، حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند و عمان ، و في عهده رفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة الحكومة العثمانية لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبه والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، و في عام 1871 قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء ، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح.


عهد الشيخ محمد بن صباح الصباح (1893-1896)

في 17 مايو 1893 توفي الشيخ عبد الله بن صباح، و تولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح ، و لكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح في عام 1896.


- اتفاقية الحماية البريطانية

عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915)


تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس 1896 خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت.
وبسبب الخلاف مع العثمانيين طلب مبارك الصباح الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897 إلا أن طلبه قوبل بالرفض معللةً بأن بريطانيا لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة ، إلا أنها غيرت موقفها و وافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت.
وكان من بنود الأتفاقية أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا.
في عام 1901 هاجم الشيخ حمود الصباح و الشيخ جابر المبارك الصباح قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة وغنموا غنائم عديدة.
في عام 1901 قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد ، و في عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل، و في عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح و عبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق ، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح ، و قد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم ، فانهزموا و تركوا الكثير من الأمتعة و الإبل و الخيل للسعدون ، و قد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية .
أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام 1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه.
و في عام 1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي ، واحتج كبار التجار على هذا القرار ، و قاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري و إبراهيم المضف و شملان بن علي ، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا ، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة ورجع هلال معه إلى الكويت.
و في عام 1914م قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به ، و ذلك بعد مناقشات حول العلم الذي سيخلف العلم العثماني بعد المعاهدة التي تمت مع البريطانيين في عام 1899م ، خاصة بعد نشوب الحرب العالمية الأولى التي كان الإنجليز والأتراك طرفين متناقضين فيها ، وبعد تعرض سفن أحد كبار التجار الكويتيين إلى اعتراض من البواخر الحربية البريطانية بسبب رفعها العلم العثماني وتهديدها للسفن الكويتية بالإغراق إذا ما استمرت في رفع العلم العثماني الذي يتناقض رفعه مع وجود معاهدة مبرمة بين البلدين ، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت ، واختار من العلم ثلاثة أشكال ، مثلثا للإمارة ، ومربعا للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن ، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م.


عهد الشيخ جابر المبارك (1915-1917)

بعد وفاة الشيخ مبارك تولى ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح الحكم غير أنه لم يلبث في الحكم طويلا و توفي فأسندت الإمارة إلى أخيه الشيخ سالم المبارك الصباح في يناير من سنة 1917.









عهد الشيخ سالم المبارك الصباح (1917-1921)

تولى الشيخ سالم المبارك الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر المبارك الصباح شهدت خلالها الكويت بناء ثالث سور في تاريخها في عام 1920 الذي شيد بعد هزيمة الجيش الكويتي بقيادة دعيج الصباح في معركة حمض . في عهده هاجم الإخوان الجهراء في 10 أكتوبر 1920 فحدثت معركة الجهراء وفي 1921 توفي الشيخ سالم الصباح.











عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح (1921-1950)

تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت بعد وفاة عمه الشيخ سالم الصباح ، و في يوم 2 ديسمبر 1922 تم توقيع بروتوكولات العقير التي ترسم الحدود بين سلطنة نجد و مملكة العراق و الكويت ، و قد أقتطع أكثر من ثلثي المساحة التي كانت تسيطر عليها الكويت و تم إعطاءها لسلطنة نجد ، في يوم 28 يناير 1928 قامت معركة في الكويت بين الكويتيون بقيادة علي الخليفة الصباح و علي السالم الصباح و الإخوان بقيادة علي بن عشوان عند آبار الرقعي ، و قد سميت المعركة باسم معركة الرقعي ، وقد شهدت الكويت في عهده نهضة سياسية تمثلت في تأسيس أول مجلس شورى في الكويت عام 1938، ونهضة اقتصادية تمثلت باكتشاف النفط في الكويت في عام 1937 في بئر بحره ، وفي 30 يونيو 1946 تم تصدير أول شحنة نفط من الكويت ، و في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح تم تأسيس مدينة الأحمدي في عام 1948 ، و قد سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ أحمد الجابر الصباح و في عام 1950 توفي الشيخ أحمد الجابر الصباح.




- استقلال الكويت

عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965)

تولى الحكم الشيخ عبد الله السالم الصباح في 25 فبراير 1950 ، و قد سمي لاحقا باسم "أبو الدستور" لأنه هو الذي أمر بصياغة دستور لتنظيم الحياة السياسية في الكويت، و تم في عهده التوسع العمراني الكبير ، حيث بدأ الناس بالخروج من داخل السور ، و في عام 1957 تم هدم السور مع الإبقاء على البوابات الخمس ، وفي 19 يونيو 1961 تم إلغاء معاهدة الحماية البريطانية التي وقعت في 23 يناير 1899 ، و تم إعلان استقلال دولةالكويت ، و في 11 نوفمبر 1962 تم إصدار دستور دولة الكويت ، وفي تاريخ 7 سبتمبر 1961م صدر قانون جديد بعد الاستقلال بشأن العلم الوطني لدولة الكويت ليكون العلم الجديد رمزاً لاستقلال البلاد ، فتم استبدال العلم القديم بالجديد في صبيحة يوم 24 نوفمبر 1961م ، ويتكون من أربعة ألوان : الأحمر والأخضر والأبيض والأسود وهذه الألوان مستوحاة من بيت الشعر العربي :

بيض صنائعنا


سود مواقعنا

خضر مرابعنا
حمر مواضينا
و في 29 يناير 1963 تم افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة ، و قد ترأس المجلس عبد العزيز حمد الصقر حتى استقال في عام 1965 ، و بعده ترأس المجلس سعود عبد العزيز العبد الرزاق و من أهم منجزات هذا المجلس هو تشكيل الوزارات و عدم الجمع بين العمل التجاري و الوزاري ، و في 14 مايو 1963 انضمت الكويت إلى الأمم المتحدة ، و في عام 1965 توفي الشيخ عبد الله السالم الصباح.


عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965-1977)

تولى الحكم الشيخ صباح السالم الصباح بعد وفاة أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح ، و استمر في الحكم حتى 31 ديسمبر 1977حيث توفي ، و كان أول وزيراً للخارجية بتاريخ الكويت وذلك بالوزارة الأولى من عام 1962 ، و في عهده تم عقد الانتخابات الثانية لمجلس الأمة الكويتي ، و قد بدأت جلسات مجلس الأمة الكويتي 1967 في 7 فبراير 1967 ، و قد انتهت أعماله في 30 ديسمبر 1970، و ترأس المجلس أحمد زيد السرحان حتى عام 1970 و من أهم منجزات هذا المجلس قانون دعم الدول العربية في حربها ضد إسرائيل و قانون إنشاء محكمة أمن الدولة ، و في 10 فبراير 1971 تم بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 و انتهت أعماله في 8 يناير 1975 و ترأس المجلس خالد صالح الغنيم حتى عام 1975 و من أهم منجزات هذا المجلس هو قانون إنشاء المحكمة الدستورية ، و في 11 فبراير 1975 بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975 ، و قد انتهت أعماله في 19 يوليو 1976 بعد أن حل الأمير مجلس الأمة الكويتي ، و كان رئيس المجلس آن ذاك خالد صالح الغنيم ، و من أهم منجزات المجلس قانون الخدمة العسكرية الإلزامية و قانون تأميم النفط.




عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1977-2006)

تولى الحكم الشيخ جابر الأحمد الصباح في 31 ديسمبر 1977 ، و في يوم 8 فبراير 1978 عين الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وليا للعهد ، في يوم 9 مارس 1981 عاد مجلس الأمة الكويتي للعمل ، و الشيخ جابر هو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والذي وقع على إنشاءه في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25 مايو 1981.
في صيف عام 1982 حدثت أزمة سوق المناخ ، حيث كانت إحدى أكبر الهزات في تاريخ الكويت الاقتصادي ، حيث عجز العديد من المتداولين في بورصة الكويت من دفع بعض الشيكات المؤجلة ، و قد كان العديد من المستثمرين يشترون و يبيعون الأسهم بالآجل ، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الأسهم ثم انخفاضها بشكل كبير مما آل إلى حدوث أكبر أزمة اقتصادية في الكويت ، و قد حلت الحكومة المشكلة بعد شراءها اسهما بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي.
في 19 يناير 1985 انتهت أعمال دورة مجلس الأمة الكويتي 1981 ، و قد ترأس المجلس في هذه الدورة محمد يوسف العدساني و من أهم منجزات المجلس قانون تعديل بعض أحكام قانون الجنسية و قانون بالموافقة على تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية ، و في 9 مارس 1985 بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي 1985 أعماله ، و في 2 يوليو 1986 تم حل مجلس الأمة الكويتي من قبل الأمير، و قد كان رئيس المجلس في هذه الدورة أحمد عبد العزيز السعدون ، و من أهم منجزات المجلس قانون جرائم المفرقعات.


- الاحتلال العراقي للكويت

في 2 أغسطس 1990 قامت وحدات كبيرة من الجيش العراقي بعبور الحدود الكويتية ونشيت معارك متفرقة بين القوات العراقية والجيش الكويتي استمرت يومين ثم أعلن بعدها في 4 أغسطس حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد في الجيش الكويتي علاء حسين استمرت الحكومة عدة أيام حتى 8 أغسطس حيث تم إعلان ضم الكويت للعراق ، واعتبارها المحافظة التاسعة عشر للعراق ، و قد تم تعيين عزيز صالح النومان محافظ للكويت.
استمر الاحتلال العراقي 7 شهور ، و قد كان للكويتيون دور كبير في مقاومة الجيش العراقي ، ففي يوم 24 فبراير 1991 قام الجيش العراقي بمهاجمه بيت كان يحتوي على 19 من المقاومين ، و يعرف هذا البيت باسم بيت القرين ، و قد قتل 12 من المقاومين و قد تم تدمير البيت بشكل جزئي و هو الآن متحف لعرض ما حدث من خلال الغزو ، وحيث قامت حرب الخليج الثانية بين العراق و تحالف دولي من 32 دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق استخدام الاراضي السعوديه ، أسفرت عن انتصار قوات التحالف وتحرير دولة الكويت في يوم 26 فبراير 1991. وقد قامت المملكة العربية السعودية باستضافة المواطنين الكويتيين أثناء الحرب.
قبل تحرير الكويت بأيام ، قام الجيش العراقي بتدمير آبار البترول ، و دمرت ما يقارب من 1073 بئر نفطي في الكويت ، و قد قال الخبراء بأن الآبار لن تنطفي قبل ثلاثة سنوات ، و بدأ العمل في إطفاء الآبار في 3 مارس 1991 أي بعد أسبوع واحد من التحرير ، و في 6 نوفمبر من نفس العام تم إخماد آخر بئر مشتعل في الكويت.

- بعد التحرير

كان الشيخ سعد العبد الله الصباح من أوائل القادمين للكويت بعد التحرير ، والذي أصبح حاكم البلاد بعد تطبيق الأحكام العرفية ، و قد رفعت في 26 يونيو 1991 بعد أربعة أشهر من تطبيقها.
في 20 أكتوبر 1992 عادت الحياة النيابية مرة أخرى في مجلس الأمة الكويتي 1992 ، و قد انتهت أعمال المجلس في 5 أكتوبر 1996 ، و قد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون ، و في 20 أكتوبر 1996 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1996 ، و قد انتهت أعمال المجلس في 4 مايو 1999 بعد أن حل الأمير المجلس، و قد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون ، و في 17 يوليو 1999 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1999 ، و انتهت أعماله في 30 يونيو 2003 ، و قد ترأس المجلس جاسم الخرافي.
و في 15 يناير 2006 توفي الشيخ جابر الأحمد ونودي بالشيخ سعد العبد الله أميراً للكويت بحسب الدستور حيث كان ولي العهد.



الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح (2006)

بويع الشيخ سعد في 15 يناير 2006 حاكما للكويت باعتباره وليا للعيبد ولكن بسبب ظروفه الصحية وظروف مرضه ،تم عزله بقرار من البرلمان، وبويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً لدولة الكويت و قد كان في وقتها رئيس لمجلس الوزراء. وقد اطلق بعد ذلك على الشيخ سعد العبدلله الأمير الوالد. وبعدها اشتد المرض على الامير الوالد حتى وافته المنيه في 13 مايو 2008.






عهد الشيخ صباح الأحمد الصباح (2006-إلى الآن)

في 29 يناير 2006 بويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً للكويت ، و أدى اليمين الدستورية في 29 يناير 2006 ، و في يوم 21 مايو 2006 حل مجلس الأمة الكويتي 2003 ، و في 12 يوليو 2006 بدأ مجلس الأمة الكويتي 2006 أعماله ، و من أهم منجزات المجلس هو إقرار قانون إعطاء المرأة الحق في الانتخاب و الترشح ، و قد حل الأمير مجلس الأمة الكويتي في 19 مارس 2008. وفي 17 مايو 2008 بدأت انتخابات مجلس الأمة الكويتي وظل قائم حاليا. وكان من اهم اولويات الشيخ صباح الاحمد حفظه الله النهوض بالاقتصاد المحلي وكذلك العربي لذلك دعى الى اقامة مؤتمر القمة العربية الاقتصادية في يناير 2009 التي اصبحت منطلقا لتوحيد الجهود الدول للتنمية الاقتصادية والبشرية في العالم العربي.
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووو








تعرف على الاثار الخاصة بدولة الكويت الحبيبة عبر العصور
المقدمة *





تكمن أهمية الآثار بأنها جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة الدول كما أنها تمثل الهوية الوطنية للمجتمع ، وتعتبر المخلفات الاستيطانية المختلفة وثيقة مادية تدلنا علمياً وعملياً على المجموعة البشرية التي استوطنت في مكان ما و استغلت معطيات الأرض وأثرت وتأثرت بالمجتمعات الأخرى وأصبح لهذه المجموعة البشرية سمة حضارية تميزها عن الجماعات الأخرى ، كما تشير هذه المخلفات الاستيطانية للدور الحضاري والثقافي الذي لعبته تلك الجماعة في إثراء الحضارة الإقليمية والعالمية خلال الفترات التاريخية المختلفة ، ولكن تكمن صعوبة معرفة هذا الدور الحضاري للمجتمعات التي لم تتوصل إلى معرفة الكتابة لتخليد إنجازاتها في شتى مجالات الحياة ، لذلك يلجأ الباحثون الآثاريون إلى استنطاق الأثر عن طريق قراءة التاريخ ودراسة الظروف الإقليمية والدولية في تلك الحقبة من الزمن بعد دراسة المواد الأثرية المنقولة وتأريخها وكذلك دراسة المخلفات المعمارية ومقارنتها ، و لكن النتائج التي يتم التوصل إليها ليست نتائج قاطعة وإنما هي قابلة للحوار ومناقشته .
لقد حرصت دولة الكويت منذ منتصف القرن الماضي على تعريف المواطن الكويتي بالعمق التاريخي والحضاري لدولة الكويت وإبراز دورها الثقافي في إثراء الحضارة الخليجية ومن هذا المنطلق فقد قامت دولة الكويت بدعوة العديد من الفرق الآثارية العلمية العربية أو الأجنبية على حد سواء ووفرت لها كافة الدعم الفني والمادي لأجل الكشف عن هذا العمق التاريخي كما قامت بتدريب الكادر الوطني ليحمل على عاتقه مسؤولية هذه الأعمال .
لقد كشفت نتائج أعمال المسح والاستكشاف الأثري التي أجريت على أرض الكويت منذ عام 1957 ولغاية عام 2001م عن وجود العديد من المواقع الأثرية تعود إلى فترات مختلفة منذ العصر الحجري الوسيط ولغاية العصور الإسلامية المختلفة .
وتشير الدراسات إلى أن الإنسان قد وصل إلى منطقة الخليج العربي منذ حوالي 100 ألف عام ق . م تقريبا وقد كان الخليج العربي في ذلك الوقت عبارة عن حوض جاف لا يجري فيه سوى نهر شط العرب الذي هو امتداد لمجرى التقاء نهري دجلة والفرات وقد مارس الإنسان منذ تلك الفترة نشاطه في حوض الخليج حتى عام 15 ألف سنة ق.م تقريبا حيث بدأ يمتلئ حوض الخليج بالماء عن طريق مضيق هرمز مما اضطر الإنسان في تلك الفترة للتراجع غربا وشمالا إلى الأراضي الأكثر ارتفاعا وهؤلاء هم الذين انحدر منهم سكان العصر الحجري الوسيط في دولة الكويت فقد عثر في الأطراف الشمالية من جون الكويت وفي حوض برقان بالقرب من برك القطران على شظايا صوانية تمثل رؤوس سهام وسكاكين ومكاشط من مخلفات الإنسان الصياد كما تشير الدراسات أن رسوم الحيوانات الموجودة على صخرة أمديره التي تقع في شمال جون الكويت ترجع إلى هذه الفترة التاريخية .
أما في فترة العصر الحجري الحديث وهي الفترة التي أطلق عليها الثورة الإنتاجية الأولى والتي تمثل بدايات الاستقرار والعمل الزراعي فقد حددت هذه الفترة في دولة الكويت منذ الألف الثامن ق.م ولغاية الألف السادس ق.م . وقد عثر على أدوات إنسان العصر الحجري الحديث في مواقع تل صليبخات ووارة وبرقان ومرتفعات القرين وتتمثل هذه الأدوات في السكاكين والمكاشط ، ونعتقد أن هذه المواقع ما هي إلا مواقع موسمية للإنسان في تلك الفترة حيث قام الإنسان بتصنيع أدواته في هذه المواقع ولم يعثر على أي شواهد استيطانية للإنسان في تلك المواقع .
أما الفترة التاريخية التي تمتد من الألف الخامس ولغاية منتصف الألف الرابع والتي يطلق عليها (ثقافة العبيد) فقد حظيت دولة الكويت بتسجيل موقع واحد فقط في منطقة الصبية يطلق عليه (جزيرة طبيج) ويمثل هذا الموقع بداية الاستيطان البشري على أرض الكويت كما يمثل هذا الموقع بداية الاتصال الحضاري مع المواقع الحضارية الأخرى في منطقة الخليج .وتشير المخلفات الإنسانية التي عثر عليها في هذا الموقع إلى النشاط اليومي للإنسان و علاقاته مع الحضارات الأخرى .
أما الفترة التي تمتد من منتصف الألف الرابع لبدايات الألف الثالث قبل الميلاد و هي الفترة التي تعاصر حضارة جمدت نصر و عيلام في إيران و الوركاء و التي تعد عصر بداية الكتابة ، فلم تحظى دولة الكويت بتسجيل أي موقع أثري يعود إلى تلك الفترة حتى وقتنا الحاضر .
أما الفترة التاريخية التي تمتد من الألف الثالث و لغاية نهايات الألف الثاني قبل الميلاد و فقد تميزت هذه الفترة باتساع آفاق العلاقات العالمية و الاتصالات الدولية في منطقة الخليج و نشأت مجموعة من المراكز الحضارية على طول الخطوط التجارية ، فقد كشفت الرقم الطينية التي عثر عليها في بلاد الرافدين و ما ورد في نصوصها أن السفن كانت تصل من دلمون وماجان وملوخا محلة بالنحاس والخشب واللازورد الخ .
وتؤكد الدراسات الأثرية الميدانية أن مملكة دلمون التي وردت في تلك النصوص التي يعود أقدمها إلى 2450 ق.م تمثلها البحرين كمركز رئيسي لهذه المملكة وكان لها مراكز أساسية أخرى في البحر مثل جزيرة فيلكا وتاروت وقد لعبت هذه المراكز دورا أساسيا في النشاط الاقتصادي والصلات التجارية مع كل من بلاد الرافدين وحضارات وادي السند وكذلك تشير الشواهد الأثرية التي عثر عليها في جزيرة أم النمل بأنها كانت أحد المستوطنات التي تعود لهذه الفترة التاريخية .
وتشير الدراسات بأنه في نهاية الألف الثاني ق.م ولغاية النصف الأول من الألف الأول ق.م حدث ركود و اضمحلال للمراكز الحضارية وكذلك لم يعد هناك ما يعرف باتحاد دلمون وأصيبت التجارة الواسعة النطاق في منطقة الخليج بانتكاسة كبرى وذلك أثر انهيار المراكز الزراعية في بلاد الرافدين وجنوب غرب إيران ووادي السند وكذلك ظهور الإمبراطورية الإخمينية (القرن السادس / الرابع ق.م) ولكن عثر على بعض المخلفات الأثرية في جزيرة فيلكا ترجع إلى هذه الفترة التاريخية .
أما في النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد فقد دخلت منطقة الخليج العربي مرحلة جديدة وذلك عندما أزاح الإسكندر الأكبر السيطرة الفارسية عن منطقة الخليج العربي وقد أصطلح المؤرخون على تسمية العصر الذي أعقب وفاة الاسكندر 323 ق.م (بالعصر الهلنستي) وقد وقعت كل من جزيرة فيلكا وجزيرة عكاز وجزيرة أم النمل ضمن الإمبراطورية السلوقية ، كما يذكر بعض الباحثين أن المواقع التي ذكرت بخريطة بطلميوس وهي (ايديكارا) (لوكادا) (كوروماينس) لا بد أن تكون في منطقة الكويت ومن المحتمل أنها تشير إلى منطقة السادة ( خد السدة ) ولقيط والقرين وتقع هذه المواقع على الطريق التجاري البري المنطلق من الجرهاء كما نعتقد أن التوابيت الحجرية التي وردت في تقرير لوريمر التي حددها بالقرب من واره ترجع إلى نفس الفترة الزمنية .
أما في خلال الفترة البارثية والتي هي معاصرة للفترة الهلنستية والتي امتد تأثيرها على جانبي الخليج في القرن الأول ق.م واستمر نفوذها لغاية أوائل القرن الثالث الميلادي وتعتبر جزيرة عكاز أحد المراكز الحضارية لهذه الفترة ، كما عثر في جزيرة فيلكا على مخلفات تعود إلى هذه الفترة التاريخية .
وعندما قضت الإمبراطورية الساسانية على الإمبراطورية البارثية في 224م فقد طرأ على منطقة الخليج تغييراً جذريا ، حيث بذل الساسانيون جل جهودهم من أجل السيطرة على منطقة الخليج وتجارته ، وأنشأ أردشير محميات عسكرية لحماية مصالح الساسانيين وتذكر المصادر التاريخية أن الخندق الذي أمر بحفرة ملك فارس (سابور ذو الأكتاف) ليحمي السواد من غزو الأعراب كان ينتهي عند كاظمة ، وقد كشفت أعمال الكشف الأثري في كل من جزيرتي عكاز وفيلكا عن وجود مخلفات أثرية ترجع إلى هذه الفترة التاريخية .
ويعتبر ظهور الإسلام منعطفا حاسما في تاريخ منطقة الخليج العربي حيث صبغت المنطقة بصبغة إسلامية منذ الفترة المبكرة ، وتشير المصادر التاريخية أن فتح العراق في خلافة (أبو بكر الصديق) كان من خلال الأراضي الشمالية لدولة الكويت وكذلك ما ورد في المصادر التاريخية عن معركة كاظمة أو يوم كاظمة التي دارت رحاها على أرض الكويت في عام 12هـ ونعتقد أن كاظمة القديمة تشمل مدينة الجهراء كما نعتقد أن مدينة الجهراء كانت أحد المناطق المأهولة بالسكان منذ فترة ما قبل الإسلام واستمرت نظرا لتوافر العوامل الأساسية التي تساعد على الاستيطان كتوفر المياه والتربة الصالحة للزراعة والموقع الاستراتيجي على طرق القوافل التجارية .

أما خلال فترة الخلافة العباسية وانتقال عاصمة الخلافة إلى بغداد وتحول الخليج العربي إلى بحيرة إسلامية فقد عاد النشاط التجاري إلى المراكز الحضارية القديمة في منطقة الخليج العربي وأصبحت هذه المراكز الحضارية والتي تمثل (جزيرة عكاز – أم النمل وفيلكا) تلعب دورا تجاريا وثقافيا هاما خلال تلك الفترة ، أما في الأرض الأم فقد عثر على المراكز التجارية في كل من أم العيش وحجيبه وعرفجيه وشميمه والتي نعتقد أنها كانت تقع على طرق القوافل التجارية كمحطات ، كما تشير الدلائل الأثرية التي عثر عليها في وادي الباطن بأنه كان طريقا للحج حيث يرتبط مع درب زبيده في المملكة العربية السعودية.


* مقدمة بحث للسيد شهاب عبدالحميد شهاب- مدير متحف الكويت حاليا- (العمق التاريخي لدولة الكويت من خلال الشواهد الأثرية ,2001)




العصور السحيقة


هي الفترة الممتدة من ملايبين السنين الى بداية العصر الحجري القديم ( إلى 500,000 قبل الميلاد). ولم تكتشف البعثات الأثرية اي دليل على وجود مخلفات انسانية او عظام حيوانية تعود الى تلك الفترة عدا التي تم اكتشافها في منطقة الصبية والتي تعود الى 16 مليون سنة. وتعتبر هذه القطعة هي الاقدم التي عثر عليها في الكويت وترجح انها لحيوان زاحف منقرض، وقد عرض متحف الكويت الوطني قطعة صغيرة (لازالت الى الآن) أما باقي الاجزاء فهي خارج البلاد حتى يتم فحصها من قبل العلماء والمختصين في مختبراتهم.


وقد ساد الاعتقاد في وجود نهر كبير وهو حاليا يعرف بوادي الباطن الذي يرجح انه قد جف بسبب التغيرات المناخية حوالي 100 ألف قبل الميلاد. وتحتاج هذه المنطقة الشاسعة لجهود كبيرة من البعثات الاثرية لتسليط الضوء على تاريخ المنطقة في العصور السحيقة حيث يرجح وجود حيوانات ضخمة منقرضة وكذلك نبات انتشرت في هذه الحقبة.




العصور الحجرية

- مقدمة


لقد شهد العالم الكثير من العصور والحضارات الإنسانية التي ظلت ومازالت تمد الإنسان بالمعرفة والتكيف على الظروف المحيطة به. وقد دلت معظم الدراسات التاريخية والآثارية على وجود العديد من القواسم المشتركة بين الحضارات في جميع أنحاء المعمورة. فهذه القواسم المشتركة لم تأتي من فراغ ولكن جاءت بسبب رؤية الإنسان القديم بتخطي حاجز حضارته والاتجاه خارج حدوده الإقليمية بحثا عن آفاق جديدة. فعرف ركوب البحر والتجارة والاستيطان المؤقت والدائم وطرق الصيد والزراعة واستئناس الحيوان وغيرها. كما دلت الدراسات المستفيضة على المواقع الأثرية وأطلالها واللقى الأثرية التي تم عثر عليها أن الإنسان استطاع على مر العصور والأزمان في تدبير أموره الحياتية الحيوية كالمأكل والمسكن والمشرب ابتداء بالأدوات الصوانية والصخور البحرية من العصور الحجرية مرورا بالأدوات الفضية والذهبية واستعمال الجص والأسمنت في الحضارات الفارسية والرومانية والعصور الوسطى ولغاية التكنولوجيا الحديثة في يومنا هذا.

- العصور الحجرية


يقسم علماء التاريخ والآثار العصور الحجرية إلى أربعة عصور معتمدين في تصنيفهم أو تقسيمهم على محور مهم وهو تطور الإنسان الفكري وكيفية استغلاله للموارد الطبيعية وإمكانية تكيفه في البيئة المحيطة به، فضلا عن سبل الكتابة آو النقوش أو الرسوم. والعصور الأربعة هي: العصر الحجري القديم والعصر الحجري الوسيط والعصر الحجري الحديث وأخيرا العصر الحجري النحاسي.


1- العصر الحجري القديم - العصر الباليوليثي (500,000 ولغاية 10,000 ق.م)


تعتبر أطول فترة زمنية عاش فيها الإنسان حيث إنها تمتد لمئات الآلاف من السنين. فكانت الحياة قاسية وصعبة، وقد سكن الإنسان الكهوف واتخذ من الغابات ملاذا، فكان كثير الحل والترحال واضعا القوت اليومي من مأكل ومشرب نصب عينيه. فلم يعرف الاستقرار الأبدي ولا الاستيطان الدائم. وكان يعتمد على الصيد لقوته اليومي وقد يعتبر علماء التاريخ أن إنسان هذه الحقبة الزمنية الغابرة كان مستهلك فقط. فلم يقم بعملية الإنتاج بل كان يأكل ما هو صالح للأكل في البيئة المحيطة به. وكانت الناس تعيش في جماعات وتشارك بعضها البعض بعملية التغذية. واستخدم الإنسان بعض الأدوات التي كانت تهبه له الطبيعة من فؤوس صوانية وأدوات قاطعة من مادة السبج (حجر بركاني اسود اللون) ومكاشط.


وفي أواخر هذه الفترة الزمنية عرف الإنسان الفن عن طريق رسمه داخل الكهوف بعض نشاطاته اليومية. فقد وجدت رسومات لمشاهد الصيد وبعض الرسومات الرمزية لعملية الإخصاب وصور لبعض الحيوانات البرية.


2- العصر الحجري الوسيط - العصر الميزوليثي (10,000 ولغاية 8000 ق.م)

وهي الفترة التي يعتبرها علماء التاريخ والآثار الفترة الانتقالية للإنسان. فبدأ الإنسان بعملية تخزين طعامه لفترات عوض أن يستهلكه حال حصوله عليه. إضافة إلى أن فن الرسم عند إنسان هذه الحقبة دل على استئناسه للحيوان. فقد وجدت الكثير من رسومات للكلاب وهي بوضع مستأنس وليس بوضع شرس. وهذه النقطة تدل على تطور الإنسان في هذه الحقبة.



3- العصر الحجري الحديث - العصر النيوليثي (8000 ولغاية 5500 ق.م)


تعتبر هذه الفترة الزمنية من أهم الفترات التي مرت على البشرية، فهي تعتبر البداية الحقيقية للحضارات. وقد شهدت هذه الفترة الكثير من التغيرات التطورية للإنسان، فعلى سبيل المثال عرف الإنسان حياة القرى واعتناق ديانة معينة والفن والزراعة والأدوات المتقدمة والأسلحة. وقد ترتب على ذلك بأنه بدأ ببناء منزله وترك الغابات والكهوف ليكون على مقربة من حقوله المزروعة. كما مارس مهنة الرعي واستئناسه للكثير من الحيوانات الماشية.


4- العصر الحجري النحاسي - العصر الخالكوليثي (5500 ولغاية 3000 ق.م) - المعروف بحضارة العبيد


لقد ساعدت غريزة الإنسان الفطرية الفضولية في تخطي حدوده وآفاقه على معرفته بأمور كثيرة منها ركوب البحر والسفر والتجارة والكتابة. وقد بدأت حياة الكفاح للإنسان وقام باكتشافات عديدة منها اكتشافه لمعدن النحاس. فقد استعان بهذه المادة لصنع أسلحته وبعض أدواته وبدأ بعملية التجارة بها وقام بعمل طرق تجارية ومناطق لتبادل السلع. ونتج عن ذلك ازدياد عدد القرى بل وعدد المدن أيضا.


أما حضارة العُـبَـيْد (4500- 3500 ق.م) تتمثل بموقع واحد عثر عليه بمنطقة الصبية في بر الكويت،ت حيث كشف عن كسر فخارية تعود الى المراحل الثانية والثالثة والرابعة من هذه الحضارة. وعثر ايضا على سكاكين ذات وجهين ومشرشرة من الجانبين، بالاضافة الى الاثقال والخرزات الصوانية. ويرى فريق من المختصين ان هذه الفخاريات المكتشفة هنا ربما جاءت نتيجة اتصال دائم بين سكان المنطقة حيث عثر على مثيل لها في مواقع الدوسرية وابو خميس والوركاء واريدو.

اكتشف فخار العُبـَيْـد لأول مرة في تل العبيد بالقرب من مدينة أور القديمة (جنوب العراق)، ومن ثم سمي بهذا الاسم. وانتشرت صناعته التي كانت في البداية يدوية ، في العراق وسوريا وتركيا وسواحل الخليج العربي وايران. صنع فخار العبيد من طينة تكثر فيها الشوائب الطبيعية، غير ان طينة الأنواع الجيدة منه كانت مصفـّاة. اضيفت الشوائب الطبيعية بكثرة الى الاواني الكبيرة وذلك من اجل تقوية الطين ومنع تشققه ، أما جدران الأواني مدلوكة وناعمة الملمس.
تم تلوين فخار العبيد في الفترة الأولى بلون واحد، اما الاسود او البني. وفي الفترة الثانية استمر التلوين بلون واحد. غير ان استعمال الصبغ الأسود قد ازداد واصبح تنفيذ التفاصيل اكثر دقة والصناعة افضل. وكانت معظم النقوش االزخرفية التي رسمت على التي رسمت على الاواني العبيدية مكونة من الخطوط والاشكال الهندسية وقرص الشمس والنجوم واوراق النباتات والازهار والطيور والأسماك.



العصر البرونزي (الدلموني)


عثر في الكويت على اثار تنتمي الى هذا العصر في جزيرتي فيلكا وأم النمل. وتتمثل المكتشفات بمجموعة من الجرار الفخارية تتميز باللون الاحمر وبحواف ناتئة ، وهي مختلفة الأحجام متنوعة الوظائف ، فمنها ما يستخدم لخزن الحبوب أو لحفض الماء أو لصنع الشراب. وقد ساعد على هذا التنوع التقنيات المتقدمة في صناعة الفخار كالحرق بالأفران واستخدام الدولاب.


ويمكن تقسيم هذا العصر بمنطقة الكويت الى مرحلتين حضاريتين هما:


1-حضارة دلمون2000-1500ق.م)


كانت حضارة دلمون تشمل فيلكا والبحرين وساحل شرقي الجزيرة العربية. وتشير نتائج الكشف الأثري في فيلكا الى وجود مستوطنة تعود حسب أرجح الاراء الى 2000 سنة قبل الميلاد، وذلك استنادا الى المكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها، كجرار الخزين الفخارية الكبيرة ، وأواني وأختام الحجر الصابوني، ومخلفات معدن البرونز.


وحسب اشارات وردت في نصوص رافدية مبكرة، كانت دلمون تتمتع بمركز هام ضمن شبكة من النشاطات التجارية ، حيث بلغت ثروة جزيرة فيلكا ذروتها في النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد ، أي حوالي 1750 ق.م ، وذلك في فترة النشاط التجاري في منطقة الخليج العربي بين كل من دلمون وعمان (ماجان) ووادي السند (ملوخا) ووادي الرافدين وايران. ورغم التدهور الذي لحق بتجارة لمون ، فقد ظلت حضارتها سائدة في المنطقة حتى حوالي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد.

ومن البقايا الأثرية في هذا العصر، التي وجدت في جزيرة فيلكا ، أواني كاملة وكسر من الحجر الصابوني ، الذي يتكون من مادة التراب الطبيعي ، ويكون على هيئة صخور أو كتل بين طبقات الأرض. ويوجد الحجر الصابوني في الجزيرة العربية واليمن وعمان و مناطق أخرى في العالم. تبدأ عملية صنع الأواني بدق الحجر حتى يصبح مسحوقا ثم يعجن وتضاف اليه شوائب كالتبن ، كي تعطيه صلابة وتماسكا لأنه سهل الانتشار. تزداد العجينة صلابة بالحرق ، ويكون السطح لمـّاعا صابوني الملمس ، واللون رماديا أو أسود. استخدام الأقدمون الحجر الصابوني في صنع الخرز والتماثيل والقدور و الأختام وغيرها.

أسفرت سلسلة الحفريات الأثرية التي بدأت ، منذ العام 1379 هـ / 1958م في دولة الكويت ، وبالذات في جزيرة فيلكا ، عن مجموعة كبيرة من الأختام عثر عليها خلال أعمال التنقيبات التي أجرتها ابعثات الأجنبية بالمشاركة مع فريق من متحف الكويت الوطني. يقارب عدد الأختام الستمائة ختم , وجدت في تلال أثرية ، تعارف المنقبون على تسميتها تل ف3 ، تل ف5 ، وتل ف6 (ف: فيلكا) ويعود أقدم هذه الأختام المكتشفة الى فترة الألف الثاني قبل الميلاد.


صنعت معظم الأختام المكتشفة في جزيرة فيلكا من الحجر الصابوني ، واتخذت الشل الدائري الشبيه بالزر المقبب من الخلف ، وهو الشكل المميز لأختام المنطقة التي تعرف ((بأختام الخليج العربي)) أو ((الأختام الدلمونية)). ويوجد ضمن المجموعة عدد قليل من الأختام الأسطوانية التي تتميز بها حضارة وادي الرافدين ، و الأختام المربعة التي تميز حضارة وادي السند.


لقد استخدمت الأختام عند الحضارات القديمة منذ نهاية الألف السادس قبل الميلاد. ويدل شيوعها على التوجه نحو الاهتمام بالملكية الخاصة حيث استخدمت للتعرف على الممتلكات الشخصية ، وختم المقتنيات الثمينة لحفضها من السرقة ، وكذلك ختم العقود و البضائع التجارية. وكان صاحب الختم يحمل ختمه الخاص ، في العادة ، اما معلقا على صدره أو متدليا من حزامه.


تنوعت المواضيع الزخرفية التي حفرت على وجه الأختام ، فتراوحت مابين الخطوط و الأشكال الهندسية البسيطة وبين المشاهد الطبيعية ورسوم الأشخاص و الحيوانات.


صنعت الأختام ، من مواد متنوعة كالحجر الصابوني (وهو الأكثر شيوعا ، و الفخار ، والزجاج ، و البلور الصخري ، و العقيق و غيرها من المواد ، كما تعددت أشكالها بين الدائري ، و الأسطواني ، و المربع ، والستطيل ، والخنفسي الشكل.


2-الفترة الكاشية (1500-1200 ق.م)


في هذه المرحلة ، تغيرت صور الحضارة في جزيرة فيلكا ، ونشطت أعمال البناء بعد فترة ركود. وشيدت بيوت سكنية فوق البيوت القديمة وفق طرز معمارية تختلف عن الطرق السابقة. واستبدلت الأختام الدلمونية المستديرة بأختام أسطوانية صنع معضمها من الفخار البسيط. وقد ترك الكاشيون خلفهم في جزيرة فيلكا أختاما وأواني فخارية وغيرها العديد.


عرفت هذه المرحلة بالكاشية نسبة الى الكاشيين ، وهم احدى القبائل التي سكنت المنطقة الجبلية شرقي بابل. استولى الكاشيون على بابل عام 1580ق.م ، وأسسوا أسرة حاكمة استمرت بضعة قرون ، وحكموا جنوب العراق حتى عام 1160 ق.م.




العصر الهلينستي و البارثي


أثبتت الدراسات التاريخية والشواهد الأثرية في دولة الكويت بوجود استيطان إغريقي في جزيرة فيلكا وذلك خلال الفترة الهلنستية ما بين (311 ولغاية 163 قبل الميلاد)

- الفترة الهلنستية


بصفة عامة هي الفترة الواقعة ما بين فتح الاسكندر الأكبر لبلاد فارس ولغاية سقوط الإمبراطورية الإغريقية على يد الرومان أي أواخر القرن الرابع ولغاية أواخر القرن الأول قبل الميلاد. ويعتقد الكثير من المؤرخين على أنها فترة ما بعد موت الاسكندر الأكبر في بابل عام 323 ق.م ولغاية 28 ق.م


وسميت بالهلنستية لتمييزها عن الحضارة الهيلينية في اليونان الكلاسيكية. كما أن المؤرخون قد اختلفوا في تعريف هذه الفترة، فهناك من اعتبرها حضارة جديدة مؤلفة من عناصر إغريقية وشرقية، واعتبرها البعض امتدادا للحضارة اليونانية في الشرق، كما اعتبرها آخرون استمرارا للحضارة اليونانية، وهناك من اعتبرها الحضارة الهيلينية ولكنها متغيرة بظروف جديدة.

- قدوم الإغريق لجزيرة فيلكا


تشير كتب التاريخ عن طريق بعض المؤرخين والرحالة القدماء أمثال سترابو وبليني ونيرخايس وأريان قصة قدوم الإغريق لجزيرة فيلكا والتي كانت في الربع الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد.


عندما استقر الحال بالاسكندر الأكبر في بابل بعث بعض الفرق الاستكشافية لمناطق متفرقة منها منطقة الخليج. فإحدى هذه الفرق بقيادة الجنرال نيرخايس والتي أبحرت بالخليج العربي ذكرت بتقاريرها للإسكندر عن وجود حركة ملاحة وتجارة كبيرة تتمثل بتجارة النحاس والعاج والأواني الفخارية والزجاجية وغيرها بين جزر ومدن وقرى الخليج. ويذكر أريان بوجود جزيرة تقع بالقرب من مصب النهر بمسافة (120 ستاديا) تغطى بغابة كبيرة ويكثر فيها الماعز البري الأبيض. وقد سمى وقتئذ الاسكندر الأكبر اسم إيكاروس جزيرة فيلكا على غرار الشخصية الأسطورية إيكاروس التي ورد ذكرها بالميثولوجيا اليونانية القديمة.


وبعد موت الاسكندر الأكبر، ارتفعت حالة التوتر بين قادته الكبار والذين ظلوا يتنازعون على خلافة الإمبراطورية اليونانية الكبيرة، إلى أن آل بهم الحال لتقسمتها إلى ثلاثة ممالك كبيرة، هي:


سوريا تحت حكم سلوقس



  • <LI dir=rtl>


    مصر تحت حكم بطليموس
مقدونيا تحت حكم أنتيجونيوس
والجدير بالذكر أن جزيرة فيلكا تقع جغرافيا ضمن الحدود الجنوبية للملكة السلوقية والتي كان من أهم ملوكها:







·سلوقس الأول - نيكاتور (311-281 ق.م)





·انطيوخس الأول - سوتير (280-261 ق.م)






·انطيوخس الثاني - ثييوس (261-247 ق.م)






·سلوقس الثاني - كالينكياس (247-226 ق.م)






·سلوقس الثالث – سيرايونس (225-223 ق.م)






·انطيوخس الثالث - الكبير (223-187 ق.م)






·سلوقس الرابع - فيلوباتر (187-175 ق.م)






·انطيوخس الرابع - إبيفانس (175-164 ق.م)





- جزيرة فيلكا








تقع جزيرة فيلكا على بعد عشرين كيلومتر شرق مدينة الكويت، وهي على شكل شبه بيضاوي بأقصى طول 13 كيلومتر وبأقصى عرض 6 كيلومترات بمساحة إجمالية 43 كيلومتر مربع. وتمتاز جزيرة فيلكا بموقعها الاستراتيجي وبخصوبة تربتها ومياهها الجوفية العذبة، فضلا عن موانئها الطبيعية الحسنة الصالحة لحماية السفن عند هبوب الرياح.






هذا وقد أعطى الموقع الجغرافي لجزيرة فيلكا الكثير من الأهمية منذ الأزل، فتوافرت فيها جميع الأسباب المؤدية إلى قيام حضارة غنية تعتمد على التبادل التجاري. فهي تقع على الطريق التجاري البحري بين حضارات الشمال كحضارة بلاد الرافدين وحضارات الجنوب كحضارة البحرين وعمان (ماجان) ووادي السند.




أهم المواقع الهلنستية بالجزيرة:









1- موقع القلعة الهلنستية






تقع هذه القلعة في منطقة الآثار بالجزء الجنوبي الغربي من جزيرة فيلكا. وهي تعد من أهم المواقع الأثرية بدولة الكويت ومنطقة الخليج العربي حيث أنها تشكل مستوطنة كاملة المعالم تعود للفترة الهلنستية. فقد كشفت أعمال التنقيب الأثري عن قلعة مربعة الشكل تقريباً؛ قائمة الزوايا طول كل ضلع منها 200 قدم تقريباً، وهي قلعة ذات أبراج محصنة في كل زاوية، والبوابة الرئيسية للقلعة تقع في الجهة الجنوبية منها، وهي محصنة ببرج كبير، أما البوابة الأخرى للقلعة تقع في الجزء الشمالي من القلعة، وهي أصغر من الأخرى، وكانت هذه البوابة قد حصنت ببرجين صغيرين. أما الجداران الشرقي والغربي فكان يتوسطهما برج واحد للحماية، هذا بالإضافة إلى وجود سلالم في الجهتين الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية.






كما كشف عن خندق مائي يحيط بالقلعة، رصفت جوانبه بالحجارة بشكل مائل إلى الداخل، وتشير الدراسات إلى أن القلعة مرت بخمس مراحل استيطانية مختلفة.





فالمرحلة الأولى والثانية تمثلها مجموعة من المباني السكنية، بعضها مبني من الحجارة والآخر مبني من الطين، كما يمثل هذه المرحلة معبدين أحدهما بسيط في بناءه، أما الآخر فهو مبني من الحجارة الجيرية الجيدة القطع، وتتميز مباني هاتين المرحلتين بأنها قليلة جداً، ولا يظهر تنظيمها بشكل واضـح.






أما المرحلتين الثالثة والرابعة فقد تمت توسعة القلعة خلال هذه الفترة فشملت بناء جدار دفاعي جديد في الناحية الشمالية، وأنشئ حصن كبير في الناحية الشمالية الغربية منها، كما تمت تقوية بعض الأبراج، وتم إغلاق البوابة الرئيسية التي تقع في الجهة الجنوبية وأبقي على البوابة الشمالية، وقد أحيطت القلعة في هذه المرحلة بخندق دفاعي، أما من الداخل فقد ردمت البيوت القديمة، وتم إصلاح بعضها الآخر.






وتميزت هذه الفترة ببناء عدد كبير من البيوت الجديدة، مما أدى إلى وجود كثافة سكانية كبيرة، ومنطقة سكنية غيـر منظمة.






أما المرحلة الخامسة فقد كانت المباني السكنية رديئة جداً، وأهملت الناحية العسكرية الدفاعية التي من أجلها بنيت القلعـة، ومن المحتمل أن القلعة كانت مأهولة بالسكان إلى أن هجرت بنهاية القرن الأول قبل الميلاد.






2- موقع دار الضيافة (الخان)






وهو عبارة عن منطقة منخفضة تقع جنوب شرق موقع القلعة الهلنستية بالقرب من ساحل البحر. وقد كشفـت أعمال التنقيب الأثري في هذا الموقع عن بناء يتكون من 12 غرفة، منها غرفتان في الوسط بنيت أجزاء كل منهما بالآجر من النوع المعروف في بابل، ومن المحتمل أن هذا الآجر نقل من هناك، وقد استخدمت إحدى هاتين الغرفتين كورشة، عثر فيها على مجموعة من القوالب التي تستعمل لعمل نماذج للتماثيل، أما الغرض الذي من أجله أنشئ هذا المبنى فمن المحتمل أنه كان يأتي إليه ربابنة السفن والبحارة للراحة، وكان هذا المكان يوفر الطعام والماء العذب.





3- موقع تل الخزنة








يقع هذا الموقع في الجهة الشمالية الشرقية من موقع القلعة الهلنستية ويبعد عنه مسافة 800 متراً تقريباً. وتذكر الحكاية المحلية، التي يرددها الأهالي، أن تحت هذا التل خزنة من النقود أو الذهب، ولكن لا يستطيع أحد الوصول إليها بسبب وجود ثعبان مخيف يحرسه.






وتشير الدراسات الميدانية إلى أن هذا الموقع قد أطالته يد العابثين - في الفترة الحديثة – حيث نقلت حجارته بواسطة السكان لتشييد المباني.





كما كشفت أعمال التنقيبات الأثرية عن بئر ماء فوهته بيضاوية الشكل، له عتبتان منحوتتان في الأرض الصخرية، قطر الفوهة 40 سم، ومن المحتمل أن الأرضية الصخرية التي حفر بها البئر تعتبر المرحلة الأولى للاستيطان في هذا الموقع، وتشير الدراسة إلى أن الطراز الغريب لهذا البناء يقودنا للاعتقاد إلى أن الهدف الذي من أجله حفر البئر له علاقة بقدسية الموقع. كما كشفت أعمال التنقيب عن وحدات بنائية غير واضحة المعالم نتيجة لما طال الموقع من تخريب ودمار في العصر الحديث.





4- موقع المعبد البحري








يقع هذا الموقع في الجهة الشرقية من موقع القلعة الهلنستية على ساحل البحر. وقد كشفت أعمال التنقيب الأثري عن بناء بسيط مبني من الحجارة يتكون من باحة وغرفة عثر في داخلها على بعض التماثيل والتي من المحتمل أن لها علاقة بالطقوس الدينية.ونظراً لوقوع هذا الموقع بالقرب من ساحل البحر فقد تعرضت أجزاء كبيرة منه للانجراف بواسطة مياه البحر، ولم يتبق منه إلا أجزاء بسيطة بالرغم من محاولات المحافظة عليه.







أهم معثورات الفترة الهلنستية:






لقد زودتنا أعمال التنقيبات الأثرية بمجموعة كبيرة من الأدلة والبراهين المادية التي تشير إلى الدور الذي لعبته الجزيرة خلال هذه الفترة التاريخية، ومنها:





1- النقوش الكتابية





- حجر سوتيلوس






حجر عثر عليه بطريق الصدفة، أرخ ما بين أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وترجمة النص هي:






"سوتيليس المواطـن الأثينين والجنود (قدموا هذا) إلى زوس سوتر (المخلص) وإلى بوزيدون وإلى أرتميس (المخلصة)".





- حجر ايكاروس






عثر عليه بالقرب من المعبد الذي كشف عنه في داخل القلعة، وهو عبارة عن لوح من الحجر مستطيل الشكل، له نتوء مربعة الشكل لتثبيت الحجر في مكان انتصابه عند مدخل المعبد، وقد أرخ هذا الحجر بمطلع القرن الثالث قبل الميلاد.






كان مألوفاً في العصر الهلنستي أن يصدر الرسميون مراسيم على هذا المنوال، وكان الهدف من هذه الوثائق المكتوبة على الحجارة هو أن تنصب في الأماكن العامة حتى يعي السكان ما عليهم من واجبات والتزامات.





2- العملات








تم العثور على مجموعة من العملات الفضية والبرونزية، منها 13عملة فضية من موقع القلعة الهلنستية، وقطعة واحدة تحمل صورة الملك (انتيوخس الثالث)، ويرجح أن تكون قد سكت هذه العملة في سوريـا، أما الوجه الآخر لهذه العملة فيحمل صورة (الآلهة أبوللو) الذي كان يعتبر حامي الآسرة السلوقية. أما بقية القطع النقدية الأخرى (12 قطعة)، فيوجد على أحد وجهي القطعة صورة هرقل، وعلـى الوجه الآخر صورة كبير الآلهـة (زيوس)، وقد صكت هذه النقود باسم الاسكندر، وإن كان هناك ما يقارب القرن بين وفاته وتاريخ ضربها. كما عثر على 3 قطع نقدية من النحاس ضرب إحداها (سلوقس الأول) باسم الاسكندر الأكبر (حوالي 310-300 ق.م) أما القطعتان الأخرتان فهما من عهد (انتيوخس الثالث).






3- الفخاريات





تم العثور على كمية من الكسر والأواني الفخارية منها: الصحون الفخارية المزججة وغير المزججة، وكذلك الجرار الفخارية المزججة وغير المزججة مختلفة الأشكال والأحجام، وكذلك مجموعة من الأسرجة الفخارية والمغازل الطينية.






4- التماثيل والدمى الطينية






تم العثور على مجموعة من القوالب صنعت جميعها من الطين المحروق (التراكوتا)، واستخدمت لاستخراج نسـخ من التماثيل، ومثال على ذلك قالـب لنسخة صغيرة لوجه الاسكندر، وقوالـب أخرى لعمل نماذج نسائية. كما عثر على تماثيل من الطين المحروق، مثل تمثال لملك جالس على العرش، تمثال (افروديت) آلهة الجمال، ومبخرة من الطين على شكل رأس فتاة، وغيرها من التماثيل الآدمية، وكذلك عثـر على مجموعة من الدمى الطينية، مثل تمثال لفارس مقاتل راكب حصان، وتماثيل لحيوانات غير واضحة المعالم.










العصر الساساني (ما قبل الإسلام)





1- بارثية-ساسانية






لم يعثر حتى الان على اثار بالمعنى الصحيح من الفترة البارثية – الساسانية (248 ق.م – 637م) تؤكد على تواجد هاتين الحضارتين في الكويت ولم تسفر الحفائر حتى الان الا عن كسر فخارية وبعض التماثيل الصغيرة بتل الخزنة في جزيرة فيلكا ، الى جانب الفخاريات التي وجدت في الطبقة الثالثة بجزيرة عكاز.






2- مسيحية






تشير المصادرالى وجود جماعة مسيحية في البحرين ، غير أن تواجدهم الواضح كان في خوزستان في ايران وفي وجزيرة خارك (خرج) التي تقع مقابل البحرين (اي الشريط الساحلي ما بين البصرة و عمان). ويحتمل ان يكون مسيحيو البحرين قد نزحو من ايران على اثر فترات اضطهاد لحقت بهم من بعض ملوك الساسانيين مثل سابور الثاني (309 – 379م). اما امر تواجدهم في الكويت فما يزال مكتنفا بالغموض. وعلى اثر اكتشاف بقايا معمارية لكنيسة بمنطقة القصور في قلب جزيرة فيلكا ، فيحتمل ان يكون قليل من المسيحيين المتواجدين في المنطقة قد نزح الى منطقة الكويت خاصة وان بقايا اثار كنيسة اخرى صغيرة ، تعود الى فترة تالية ، قد وجدت مؤخرا في جزيرة عكاز قريبا من بر الكويت. يؤرخ المختصون اللوحتين الجصيتين اللتين تحملان نقوشا قوامها صليب محاط بإطار زخرفي ، واللتين وجدتا في الكنيسة المكتشفة بمنطقة القصور في جزيرة فيلكا ، بالفترة ما ين القرنين الخامس والسادس الميلاديين ، اما الكسر الخزفية المكتشفة في الموقع ذاته فتشير الى الفترة ما بين القرن السابع ومنتصف القرن التاسع للميلاد اي خلال الفترة الاسلامية المبكرة.










العصر الإسلامي





وصلت الدعوة الاسلامية في بداية عهدها الى ساحل الخليج العربي من البصرة وحتى عمان ، والذي كان يطلق عليه اسم البحرين ، وذلك حوالي العام الثامن للهجرة (630 م). وانتشر الاسلام منذ ذلك الحين وتوطدت جذوره. أسفرت الحفائر التي أجرت في مواقع عديدة ، مثل شبه جزيرة الصبية وأم العيش وجزيرة عكاز وجزيرة فيلكا على اثار اسلامية ، منها فخاريات مزججة ، وكسر من الزجاج وقطع نقدية. تعود أقدم اللقى الى القرن 2 هجرية/ 8 ميلادية اي الفترة الاسلامية المبكرة ، كما تعود باقي القطع الاثرية الى فترات متأخرة.










العصر الحديث





يشير علماء التاريخ و الآثار إلى العصر الحديث إلى تلك الفترة التي ترجع إلى ما قبل 200 إلى 400 سنة و التي عادة تشير إلى حدث تاريخي مهم نقلت المجتمع من حالة إلى حالة و مرحلة أخرى من الناحية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية. و كان تأسيس الكويت في سنة 1613 حسب رأي بعض المؤرخين و قدوم آل الصباح اليها سنة 1752 هي المرحلة التي ميزت أرض الكويت تاريخيا. لذلك تعتبر المواقع الأثرية الحديثة في الكويت هي التي تمتد من القرن 17-18 الميلادي إلى فترة الاستقلال سنة 1961

منقول من موقع التراث للباحث أشكناني مشكورا






اضف تعليق على الفيسبوك
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق






التوقيع














للتواصل العلمي فقط
الواتس اب
0096550822899





وسوف اتقبل اي نصيحة علمية خاصةً لمن يعتقد باي
معلومة أنها ليست صحيحة والرجوع الي الحق هو صمام الأمان.





وارجو ان لا تنسونا من صالح دعائكم لنا بالمعفرة والشفاء والعطاء
دعمكم لنا يعتبر حقيقةً نصرةً وخدمةً لعلوم المسكوكات الإسلامية
ما شاء اله لا قوة إلا بالله تبارك الله


للهم أني أسألك الإيمان بك وتوحيدك حق توحيده والإيمان بحق بملائكتك وكتبك ورسلك واليوم الأخر وبالقدر خيره وشره

وارزقني يا الله محبة واحترام وتقدير وحب أل بيتك .
وحب جميع زوجات الرسول أمهات المؤمنين وأحترامهم وتقديرهم
.وإحترام وحب وتقدير جميع الصحابة الكرام
. وإحترام وتقدير وحب جميع العلماء والدعاة الموحدين
وانصر اللهم جميع المجاهدين
وارزقني طاعة ولي الأمر بالمعروف
وطاعة الوالدين الكرام وصلة الرحم
وأكل مال الحلال
والإحسان للجار
والبعد عن جميع الكبائر
التي حذرنا بها ديننا الحنيف.
أمين أمين يا رب العالمين

. وجنبنا يا الله بأن نشرك بك شيئاً
أو أن نتخذ غير عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة اخرى
.أوأن نتكلم بأمهات المؤمنين.
أوبالصحابة الكرام اجمعين.
أو التكلم بالعلماء والدعاة الموحدين
.أو الخوض بفتنة التكفير والتي هي خاصة للعلماء الراسخين .أوبالخروج والاعنصامات والمظاهرات التي ارهقت بلاد المسلمين واضعفتهم وقللت من هيبتهم أمام بلاد الغرب
. وارزقني طاعة ولي الأمر بالمعروف والصبر عليه وعدم شق عصا المسلمين وتفريقهم
.حتى ننجو بديننا فالجميع سوف يعرضون علي الله فرداً فرداً في ذلك اليوم العظيم

ليس معهم أحداً من أبائهم ولا أمهاتهم ولا أولادهم ولا عشيرتهم ولا قبيلتهم ولا حزبهم ولا طائفتهم وعصبتهم فأنجوا بأنفسكم رحمكم الله فنحن لم نخلق إلا لغاية واحده وهي لعبادة الله وتوحيده كما أمرنا الخالق بذلك في كتابه العظيم
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)
حتى تكون النفوس مطمئنة وراضية وحتى لا تندم بالدنيا أشد الندم وكذلك في يوم العرض العظيم فتوبوا قبل ان تعرضوا على الله في ذلك اليوم والذي لا يتفع به الندم فالقبور ربما تبنى لنا جميعاً ونحن لم نتوب فاجعلوا التوبة صمام الامان للفوز بالجنة




تعد هذه النصيحة قد خرجت لكم من القلب للقلب لكم جميعاً
فلا تنسونا من صالح دعائكم فأنتم أهل الكرم والجود.


رد مع اقتباس
قديم 28-7-1437هـ, 07:56 مساء   رقم المشاركة : 2
محمد داوود
مشرف بقسم الدفائن والكنوز
 
الصورة الرمزية محمد داوود




الحالة
محمد داوود غير متواجد حالياً

 

افتراضي
 

الف شكر لك د محمد موضوع في غاية الجمال عن المراحل التي مرت بها الحضارة

في الكويت الله يعطيك العافية







رد مع اقتباس
قديم 11-1-1438هـ, 08:49 صباحاً   رقم المشاركة : 3
ابو عبد البديع
مبتدئ بالمسكوكات




الحالة
ابو عبد البديع غير متواجد حالياً

 

افتراضي
 

اسئل الله ان يدم الكويت الجاره الحبيبه بلد السنه واسئل الله ان يحفض حكامها وشعبها







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

للإشتراك في قروب مركز الكويت ليصلك كل ما هو جديد
بريدك الإلكتروني:

ارشادات تقنية للمركز




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir

استضافة : التقنية العالية

free counters
cool hit counter

vBulletin statistics